للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لبنت شمس الدين ابن الشيرازي فذكر على الفور اسمها واسم أبيها وسرد نسبه فجئت إلى البيت وراجعت تعاليقي ومسوداتي فكان الأمر كما ذكر لم يُخل باسم ولا لقب ولا كنية» (١).

وقال ابن تغري بردي: «كان إمامًا فاضلًا بارعًا، ناظمًا ناثرًا، جوادًا ممدحًا» (٢).

وقال القلقشندي: «الفاضل الألمعي، والمِصْقَع اللوزعي، ملك الكتابة وإمامها، وسلطان البلاغة ومالك زمامها» (٣).

وقال المقريزي: « … وكان يتوقد ذكاء وفطنةً، وله حافظة قوية، ومحاضرة جميلة، وكلامه فصيح بليغ، وله غوص على المعاني، وعنده اقتدار على النظم، بحيث تساوت بديهته وارتجاله. وكان يكتب من رأس قلمه بديهًا ما يعجز عنه غيره بعد إعمال رويته مع لطف الأخلاق وسعة الصدر وبشر المحيا.

واجتمع فيه أربع خصال قلما جمعها غيره: جودة الحافظة، فقلما طالع شيئًا إلا استحضره أو أكثره، وحسن الذاكرة، فكان إذا أراد، تذكر شيئًا ولو قدم عهده كأنما مر به أمس.

والذكاء الذي تسلّط به على ما أراد. وحسن القريحة في النظم والنثر.

وأضاف الله له مع ذلك حسن الذوق. وكان إمامًا في الأدب عارفًا بتراجم الناس، سيّما أهل عصره. عارفًا بخطوط الفضلاء وشيوخ الكتابة، قد جود فن الإنشاء حتى كان فيه آية. وجود النظم وبرع في التاريخ، سيّما ما قارب وقته، وعرف مسالك الأرض وممالكها، وحذق في علم الاصطرلاب وحل التقويم» (٤).

وقال محمد بن إياس: « … وكان عالمًا فاضلًا، بارعًا في صناعة الإنشاء، وله في ذلك المصنّفات الجليلة، والعبارة اللطيفة في الإنشاء، وصار العمل على ما وضعه في صنعة الإنشاء إلى الآن عند الموقعين.

… وكان ناظمًا ناثرًا، وله خط جيد، عالي الطبقة» (٥).

[وظائفه]

تقلّد جملة وظائفة هامة، فقد باشر في كتابة الإنشاء بدمشق أيام محمود حتى ولي أبوه محيي الدين كتابة السرّ بها. ثم قدم معه إلى القاهرة في سنة ٧٢٨ هـ لما ولّي


(١) الوافي ٨/ ٢٥٢ - ٢٥٤. انظر أيضًا: أعيان العصر ١/ ٤١٨٤١٧.
(٢) المنهل الصافي ٢/ ٢٦٥.
(٣) صبح الأعشى ١/٧.
(٤) المقفى الكبير ١/ ٧٣٣.
(٥) بدائع الزهور ١/ ق ١/ ٥٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>