فدوام ظلك في البرية نعمة … ولَشُكْرُها حتم على الأفواه
لا زال جَدُّكَ في المبادئ صاعدًا … رتبًا سعادتها بغير تناهي
إن شاء الله تعالى.
مصنفاته (١):
أنشأ كثيرًا من التقاليد والمناشير والتواقيع والأصدقة.
ووضع في حياته القصيرة (٧٠٠ - ٧٤٩ هـ) عددًا من الكتب التي تفاوتت في حجمها وموضوعاتها.
١ - مسالك الأبصار في ممالك الأمصار: موسوعة كبرى في التأريخ والجغرافيا والأدب والفلك والطب والاجتماع وغيرها، كتبها ابن فضل الله العمري في النصف الأول من القرن الثامن الهجري، وهي من أهم ما أنتجه عصر سلاطين المماليك، وقد وصفها الصفدي بأنها «كتاب حافل ما يُعلم أن لأحد مثله»(٢).
وقد عكفنا على تحقيقها منذ أكثر من ست سنوات وسترى النور قريبًا.
٢ - التعريف بالمصطلح الشريف: وقد وضعه ليعرض فيه كل ما يُحتاج إليه في عمل الدواوين وألفه في الفترة التالية لعام ٧٤١ هـ - أي بعد أن أنهى كتابه الباب الخاص بمصر والشام والحجاز في موسوعته الكبيرة، وبعد أن تمتع بخبرة واسعة في ديوان الإنشاء.
وقد اكتسب هذا الكتاب مكانة خاصة لدى العاملين بديوان الإنشاء المملوكي فأطلق عليه القلقشندي «الدستور» ووصفه بأنه «أَنْفَس الكتب المُصَنَّفة في هذا الباب»(٣).
وطبع هذا الكتاب في القاهرة سنة ١٣١٢ هـ طبعة سقيمة، نفدت منذ زمن وأصبحت الحاجة ماسة إلى إعادة نشره اعتمادًا على مخطوطات جديدة ومقابلًا على «صبح الأعشى» و «المقصد الرفيع المنشا» اللذين اعتمدا عليه اعتمادًا كليًا، خاصة بعد أن توفّر على درسه المستشرق الألماني هارتمان (٤) والمستشرق الفرنسي
(١) اعتمدنا في كتابة هذا الموضوع على مقدمة الأستاذ أيمن فؤاد سيد في تحقيقه للمسالك قسم ممالك مصر والشام والحجاز واليمن، ط المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة ١٩٨٥ م، ص ٣٣ م - ٣٦ م. (٢) الوافي بالوفيات ٨/ ٢٥٥. (٣) صبح الأعشى ١/٧. (٤) - Hartmann، R. (Politische Geographie des Mamlukenreichs)، ZDMG ٧٠ (١٩١٦)، pp. ١ ٤٠، ٤٧٧ - ٥١٤ وهو تحليل للمقالتين الخامسة والسادسة من الكتاب.