٥٦ - وبان من ثيابه المُجَرَّدُ … كأنه من فِضَةٍ تُتَقَدُ ٥٧ - فيا أُخَيَّ إِنْ قَضَيْتُ نَحْيَا … دَعْنِي أموتُ في هواهُ حُبًّا! ٥٨ - أهون بدمعِ مُقْلَتَيَّ الصَّبِّ … فقد تعشقتُ صَبِيًّا يُصْبِي! ٥٩ - ما الموتُ في هَوَاهُ إِلَّا مَحْيَا … لوْمُتُ عِشْقا فيه كنتُ أحْيَا! ٦٠ - لَمَّا أتاني من بعيد ووقف … قُمتُ لِلثم أقدام وكف ٦١ - وكان قد حان غُرُوبُ الشمس … وطلع البدر كمثلِ التَّرْسِ ٦٢ - وظَلْتُ أُلهيه بأشغال السَّمَر … لعل للذي فعلتُه ثَمَر ٦٣ - وقلت هذا مَنْزِلٌ نَزِيهُ … ليس له فيما هُنا شَبِيهُ ٦٤ - يا مرحبًا شرفتَ هذا المَوْضِعا … وجئتنا والبدر في وقت معا! ٦٥ - فلونزلته هناك أو هنا … عم بقربك السرور والهنا ٦٦ - فانزل بنا واقعد قريرًا ساعة … ولا تخف من فاضح الشَّنَاعَة ٦٧ - فَلانَ لِي جانبه ثُمَّ ابتسم … وفاح لي طِيبُ رِضَاهُ وَنَسَمْ ٦٨ - وقال لي أَقِمْ حَوَالَيْنَا الحَرَسُ … وانحط لي كالسهم عن ظهر الفَرَس ٦٩ - فقلتُ: ما تقول في ذا إِنْ مَسَكْ … هذا لنا وجاب من هذا السَّمَكَ؟ ٧٠ - وتوقد النار له ليُقلى … ومَنْ أتى مزاحمًا في المقلى ٧١ - ونأكُلُ السَّلُّورَ والشَّبُوطا … والفرح والمَسْلُونَ والمَسْمُوطَا ٧٢ - هذا وما تضم أكنافُ السُّفَرْ … وما تكون منه ألطافُ السَّفَرْ ٧٣ - فقال لي: دُونَكَ مَا تُريدُ! … فكان عندي باللقاء عيد ٧٤ - هذا وكنا قد أَمَرْنا الطَّاهِي … بأخذ تلك الجلة الزواهي ٧٥ - فأتقن الجميع بالتنظيف … وزانها في الوضع والتصفيف ٧٦ - وحَطَّ عن أجسامها الجَوَاشنَا … وأظهر الجَمَالَ والمَحَاسِنَا ٧٧ - واقتدح النار من الزِّنَادِ … مثل اصطكاك البَرْقِ في العِهادِ ٧٨ - يطيرُ من جانبها شَرَارُ … هل منه للرمانة انتشار ٧٩ - يُؤَرِّثُ المَوْقِدَ جُلَّ نارِ … كانها شُبَّتْ بِجُلَّنَارِ ٨٠ - وبعد هذا صفف المقالي … وكلُّنا نُحِبُّ ذاك القالي ٨١ - وسكب الدهان في الطنجير … كمثل بسط الظل في الغدير ٨٢ - ثُمَّ قَلى في الطاجن الأسماكا … لولا قليل، لقلي السماكا ٨٣ - ونضدَ الصُّحُونَ ثُمَّ صفّفا … سبائكًا من النار قد صَفَا ٨٤ - أعادها بعدَ اللُّجَيْنِ عَسْجَدَا … صَفَرَ ألوانًا لها وَوَرَّدَا