للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٧ - والبركة الفيحاء فيها قارب … وفيه صار للشباك ضارب

٢٨ - يجري به قاربه على نَفَس … وَهْوَ بِهِ في الماء نارِيُّ القَبَس

٢٩ - كأنّما أجرى به جوادا … أسرع في الركض وما تمادى

٣٠ - كأنه إذا أراد المَرْكَبَا … صل من الحيات يرقى عَقْرَبَا

٣١ - يُسَيِّرُ الحيتان وسط الماء … كأنها النجوم في السماء

٣٢ - يأتي إليها بأضاليل الخُدَعْ … لأَجْلِ ما يأخُذُ منها ويَدَعْ

٣٣ - ولم يزل بخفة في الحركة … حتى أَنَّهُ يُلْقِي عليه الشبكة

٣٤ - وكُلَّ ما يُريدُهُ يَصِيدُ … يا زَرْعَها آنَ لَكَ الحَصِيدُ

٣٥ - وعَنَّ لي سِرْبُ مَهَا جَاذِرُ … أجفانها تضم ما نُحاذِرُ

٣٦ - أقمار تُرْكِ فَوقَ شُهْبِ الخَيْلِ … وبَيْنَها أَدْهَمُ صَافِي النَّيْلِ

٣٧ - فجئتُ حتى صرتُ فوقَ الهَضْبَه … وعاينت عيناي تلك الجَلْبَة

٣٨ - ويا لها من حَلْبَةٍ لا تُلْحَقُ … تكبو وراءَها الرياحُ السُّبَّقُ!

٣٩ - كأنَّها أُفق حوى أقمارا … قد طَلَعُوا في أُفْقِها نهارا

٤٠ - من نَسْلِ خاقان وجنسِ التُّركِ … قد عودوا ألحاظهم بالفَتْكِ

٤١ - كم فيهم من ساحر الأجفان … قَيْسِي خدّ طرفُهُ يَمَانِي!

٤٢ - لله إن جرد أسياف الحَدَقْ … وبدد الدماء في الخدّ الْيَقَقْ!

٤٣ - فيها ملاح للعناق خُلِقُوا … ما برزوا للعين حتى عُشِقُوا

٤٤ - ومُيَّدُ الأغصانِ ثُمَّ تَسْتَبِقُ … طورًا تُخَلَّى ثُمَّ طَوْرًا تَعتَنِقْ

٤٥ - أغصان بانِ أَمْ هُمُ غزلان … أوِ الشُّمُوسُ بَلْ هُمُ الولدان

٤٦ - قد ركبوا صوافِنَ السَّوَابِقِ … وافترقوا لكن فؤاد العاشق

٤٧ - منهم فتى يهتزُّ كالرُّدَيْنِي … مَنْ لِيَ مِنْهُ لو قَضَيْتُ دَيْني؟

٤٨ - قد أسرج الغمام بالهلال … مُطَهَّمًا في صبغة الليالي

٤٩ - يَفْرُقُ شَطْرَي وجهِهِ بغُرَّه … كَابَةٌ في وسطها مَسَرَّه

٥٠ - أدهم منه في السباق قد بَدَرْ … ليل ولكن فوقَ عِطْفَيْهِ قَمَرْ

٥١ - مُبَلْبَلْ الصُّدْغِ رخيمُ الدَّل … أُرِيدُ منه للهوى مُعَلِّي

٥٢ - له من العُجْبِ جُفُونٌ مُطْبَقَهُ … وآفتي من العُيون الضَّيِّقَة

٥٣ - لم أر مثل ثغره إِذْ ضَحِكَا … لقد حكاه البرق لكن ما حكى

٥٤ - بدرٌ ولا تفصح لي أسماؤه … ذو تَرَفٍ يكاد يجري ماؤه

٥٥ - مالي وما للراح أو للأكوس … إذ حل لي بند القباء الأطلس

<<  <  ج: ص:  >  >>