انتهى كلام ابن بسام في ذلك.
وأنشد ابن خلكان له (١): [من الوافر]
متى يصل العطاشُ إلى ارتواء … إذا استقتِ البحارُ مِنَ الرَّكايا
ومَنْ يُثني الأصاغرُ عَنْ مُرادٍ … إذا قعد الأكابر في الزوايا
وأن تترفع الوضعاء يوما … على الرفعاء من إحدى الرزايا
إذا استوت الأسافل بالأعالي … فقد طابت منادمة المنايا
صنف في مذهبه كتاب «التلقين» وعدة ومصنفات، وكان فقيهًا، أديبًا، شاعرًا، ثقة، لم يلق من المالكيين أحدًا أفقه منه، وكان حسن النظر، جيد العبارة، تولى القضاء بباذرايا وباكسايا من العراق.
وخرج في آخر عمره إلى مصر، فاجتاز في طريقه بمعرة النعمان، وبها أبو العلاء المعري فأضافه، وفي ذلك يقول المعري من جملة أبيات (٢): [من البسيط]
والمالكي ابن نصر زارَ في سفرٍ … بلادنا فحَمِدْنا النأي والسفرا
إذا تفقّه أحيا مالكًا جَدَلًا … وينشُرُ المَلِكَ الضَّلِّيْلَ إِنْ شَعَرا
وتوفي ليلة الاثنين رابع عشر صفر سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة بمصر، وقيل: في شعبان منها، ومولده في شوال سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ببغداد.
ومنهم:
[٦] أبو سعيد، عبد السلام بن سعيد بن حبيب بن حسان التنوخي (٣) الملقب سحنون، الفقيه المالكي
ويكفيه صيتٌ يرفع محله ويسميه، ويكبت عدوه ويصميه، ويشب عمر عزه
(١) وفيات الأعيان ٣/ ٢٢١، ديوانه ٤٢.
(٢) شروح سقط الزند ١٧٤٠.
(٣) ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ٢٥، ١٤٧، ١٥٢، ١٥٣، ١٥٦ - ١٥٩، ١٦٣، والإرشاد للخليلي (طبعة ستنسل) ١/ ٥٦، وترتيب المدارك للقاضي عياض ٢/ ٥٨٥ - ٦٢٦، ووفيات الأعيان ٣/ ٢١٩ - ٢٢٢، ودول الإسلام ١/ ١٤٦، والعبر ٢/ ٣٤، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٣ - ٦٩ رقم ١٥، ومرآة الجنان ٢/ ١٣١ - ١٣٢، والبداية والنهاية ١٠/ ٣٢٢ - ٣٢٣، والديباج المذهب ٢/ ٣٠ - ٤٠، ومعالم الإيمان للدبّاغ ٢/ ٤٩، وشجرة النور الزكية ٧٠، ورياض النفوس للمالكي ١/ ٢٤٩ - ٢٩٠، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٣١ - ٢٤٠ هـ) ص ٢٤٧ رقم ٢٤٩.