للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أرى إن سمعتم إلا أن تجلد الغاسلة جلد الفرية، فلعله تخلى عنها، قال: فجلدت ثمانين، فانطلقت يدها، فمن هناك عرف علماء المدينة فضل مالك في العلم.

ولد مالك سنة خمس وتسعين للهجرة، وحمل به ثلاث سنين. وقيل: سنة تسعين، وتردد السمعاني فقال: ولد سنة ثلاث أو أربع وتسعين، والله أعلم.

وتوفي في شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة، وعاش أربعًا وثمانين سنة.

وقال الواقدي: مات وله تسعون سنة.

وقال ابن الفرات: سنة تسع وسبعين، وقيل: سنة ثمان وسبعين، والله أعلم. وكانت وفاته بالمدينة الشريفة النبوية زادها الله شرفًا ودفن بالبقيع.

وقال القعنبي: دخلت على مالك بن أنس في مرضه الذي مات فيه، فسلمت عليه، ثم جلست فرأيته يبكي فقلت: يا أبا عبد الله ما الذي يبكيك؟ فقال لي: يا ابن قعنب وما لي لا أبكي، ومن أحق بالبكاء مني؟ والله لوددت أني ضربت لكل مسألة أفتيت فيها برأيي سوطًا سوطًا، وقد كانت لي السعة فيما سبقت إليه، وليتني لم أُفتِ بالرأي، أو كما قال.

وكان مالك شديد البياض إلى الشقرة، طويلًا، عظيم الهامة أصلع، يلبس الثياب العدنية الجياد، ويكره حلق الشارب، ويعيبه يراه من المثلة، ولا يغير شيبه.

ومن أصحابه:

[٢] عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة الفقيه المالكي (١)

علمه يُثري العدم، وعمله يجلي العتم، وفضله ذو المتلب العمم، صنف كتابًا لا


(١) ترجمته في المعرفة والتاريخ ١ ١٨١ و ٤٧٧ و ٦٩٩، والجرح والتعديل ٥/ ٢٧٩ رقم ١٣٢٦، والثقات لابن حبان ٨/ ٣٧٤، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢١٤ (بدون ترقيم)، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ١ ٤٥٢ رقم ٦٧٤، والانتقاء لابن عبد البر ٥٠، والجمع بين رجال الصحيحين ١ ٢٩٣ رقم ١١٠٧، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٦٧ و ١٤٩ و (١٥٠) و ١٥٢ و ١٥٤ و ١٥٦ و ١٥٧ و ١٦١ و ١٦٣، وترتيب المدارك ٢/ ٤٣٣، والولاة والقضاة للكندي ٥٠٣، والأنساب لابن السمعاني ٨/ ٣٨٥، واللباب لابن الأثير ٢/ ٣٢١، ووفيات الأعيان ١/ ٢٣٨ و ٣٤٠ و ٢/ ٥٦ و ٣/ ٣٦ و (١٢٩) و ١٨٠ ١٨٢ و ٢٢٢ و ٣٢٠ و ٦/ ١٤٤، ١٤٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٨١١، والكاشف ٢ ١٠٦ رقم ٣٣٣٣، والعبر ١/ ٣٠٧، وسير أعلام النبلاء ٩/ ١٢٠ - ١٢٥ رقم ٣٩، وتذكرة الحفاظ ١/ ٣٥٦، ودول الإسلام ١/ ٢٠٢، والديباج المذهب ١٤٦ - ١٤٧، والمواعظ والاعتبار للمقريزي ١/ =

<<  <  ج: ص:  >  >>