سلمة خرج إلينا كأنه مشرف على جهنم، نعوذ بالله منها، وكان من أهل المدينة، ثم سكن البصرة، وتوفي بها يوم الجمعة لست خلون من المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين. وذكر ابن بشكوال أنه توفي بمكة.
ومنهم:
[٥] عبد الوهاب القاضي ابن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون بن مالك بن طوق التغلبي البغدادي (١)
الفقيه المالكي، من ذرية مالك بن طوق صاحب الرحبة، فقيه لا يفاضل، وأديب لا يناضل، وكريم بين معروف كرمه لا يُعاضل، بلي بالإملاق، وضني بالرزق الذي لا يبل الآفاق، ورمي بالتشتت في الآفاق، وكان يضني به السفر، ويعلم أن كل دار فارقها هي الفقر، وكان حيث تنقل من البلاد أو بقي حيث فارق الميلاد، مثل الدرة المكنونة إن فارقت البحار، وزايلت المحار، نُقلت إلى التاج، أو بقيت في الأدراج، وسواه كالثمرة إذا فارقت الشجرة، ذبلت نضرتها بمفارقة الأمواه، وابتذلتها الأيدي والأفواه على أنه وصل في وقت من الضائقة إلى حال ترحمه فيها الأعداء، وتساعده البعداء. ومع هذا فكم بخل في زمان من رفعة قدر، وتلبية مضطر.
وقال فيه ابن بسام (٢): كان بقية الناس، ولسان أصحاب القياس، وجدت له
(١) ترجمته في: تاريخ بغداد ١١/ ٣١، ٣٢، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٦٨، والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، ق ٤ ج ٢/ ٥١٥ - ٥٢٩، وترتيب المدارك ٤/ ٦٩١ - ٦٩٥، وتاريخ دمشق ط دار الفكر/ ٣٧ ٣٣٧ - ٣٤١ رقم ٤٣٨٤، وتبيين كذب المفتري ٢٤٩ - ٢٥٠، والمنتظم ٨/ ٦١ - ٦٢ رقم ٨٢ (١٥/ ٢٢١ رقم ٣١٧٦)، والكامل في التاريخ ٩/ ٤٢٢، ووفيات الأعيان ٣/ ٢١٩ - ٢٢٢ رقم ٤٠٠، ومختصر تاريخ دمشق ١٥/ ٢٨٣ رقم ٢٧٩، والعبر ٣/ ١٤٩، والإعلام بوفيات الأعلام ١٧٧، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٢٩ - ٤٣٢ رقم ٢٨٧، وفوات الوفيات ٢/ ٤١٩ - ٤٢١، ومرآة الجنان ٣/ ٤١ - ٤٢، والبداية والنهاية ١٢/ ٣٢ - ٣٣، والمرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا للنباهي ٤٠٠، والديباج المذهب ٢ ٢٦ - ٢٩، والوفيات لابن قنفذ ٢٣٣ - ٢٣٤، وبدائع الزهور لابن أياس ج ١ ق ١/ ٢١٣، وهدية العارفين ٦٣٧، وديوان الإسلام لابن الغزّي ٣/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ١٤٣٥، وشجرة النور الزكية ١/ ١٠٣، ١٠٤ رقم ٢٦٦، وإيضاح المكنون ٢/ ١٣٤، والأعلام ٤/ ١٨٤، ومعجم المؤلفين ٦/ ٢٢٦، ومدرسة، ١/ الحديث في القيروان ٢/ ٩٦٤، تاريخ الإسلام (سنوات ٤٢١ - ٤٤٠ هـ) ص ٨٥ رقم ٦٧. وله ديوان شعر جمعه و حققه د عبد الحكيم الأنيس نشر: دار البحوث للدراسات الإسلامية دبي ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م. (٢) الذخيرة ٤/ ٢/ ٥١٥.