للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

، وأبو طالب، وأبو لهب، والحارث، وعبد الله. فأما حمزة فانقرض عقبه. وأما العباس فكانت إليه السقاية والرفادة بعد أبيه عبد المطلب.

وفي سقيا الحجيج، والفخر بزمزم يقول القائل (١).: [من الهزج]

ورثنا المجد من آبا ئِنا … فسمَا بنا صُعُدا

ألم نَسْقِ الحجيج وننـ … حَرَ الدلافة الرفدا

فإِنْ نَهْلِك ولم نُمْلَكُ … ومَنْ ذا خالد خلدا

فزَمْزَم في أرُومَتِنا … ونفقأ عينَ مَنْ حَسَدا

وهو أبو الخلفاء - قدس الله أرواحهم - وسيأتي ذكرهم إن شاء الله تعالى في مكانه. وأما أبو لهب، والحارث فلهما عَقِبٌ باقٍ. وأما أبو طالب فقد كثر الله ببركات البضعة الطاهرة النبوية أبناءه، ووصل نسبه وحَسَبَهُ.

وكان عمر خَطَبَ أم كلثوم إلى علي (٢) فقال علي: إنها صغيرة!

فقال عمر: زوجنيها يا أبا الحسن! فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد!

فقال له علي: أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكها! فبعثها إليه ببرد، وقال لها: قولي له: هذا البرد الذي قلت لك! فقالت ذلك لعمر.

فقال: قولي له: قد رضيته رضي الله عنكِ! ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت له: أتفعل هذا! لولا أنّك أمير المؤمنين لكسرتُ أنفك! ثم خرجت حتى جاءت أباها وأخبرته الخبر وقالت: بعثتني إلى شيخ سوء!

فقال: مهلًا بابنية فإنّه زوجكِ!

فجاء عمر بن الخطاب إلى مجلس المهاجرون في الروضة كان يجلس فيه المهاجرون الأولون، فجلس إليهم وقال: رفتوني!


= طالب، والحارث، وأبو لهب ..
(١) نسب ابن هشام في السيرة ١/ ١٥٨، هذه الأبيات إلى مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
(٢) الرواية في الاستيعاب ٤/ ١٩٥٤ - ١٩٥٥، والروضة الفيحاء في تواريخ النساء ١٦٣ - ١٦٤ وغيرها.
للتفصيل في هذا الموضوع، يراجع:
بحث (تزويج أم كلثوم بنت علي .. ) مجلة تراثنا (مؤسسة آل البيت - بيروت)، العدد ١ و ٢/ السنة ٨/ ١٤١٣ هـ/ ص ٣٧٨ - ٤٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>