بارق فَسُمُّوا به (١). ومنهم مُعَقِّرُ بنُ حِمارٍ البارقي. ذكره صاحب الأغاني (٢)، وهو صاحب القصيدة التي من جملتها البيت المشهور (٣): [من الطويل]
وألقت عصاها واستقر بها النَوَى … كما قَرَّ عَيْنًا بالإياب المُسافِرُ
وأما دوس (٤) فهو ابن عُدْثان بن عبد الله بن وهزان بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد. وسكنتْ بنو دَوْس إحدى السروات المطلة على تهامة، وكانت لهم دولة بأطراف العراق. وأوّل مَنْ مَلَكَ منهم مالك بن فهم بن غنم بن دوس (٥)، وقد تقدم ذكر مالك بن فهم ومن تملك بعده. ومن الدوس أبو هريرة، وقد اختلف في اسمه، والصحيحُ عُمَيْرُ بن عامر (٦).
وأما العتيك (٧) وغَافِق فقبيلتان مشهورتان في الإسلام، وهم من ولد الأزد. ومن الأزد بنو الجُلَنْدَى ملوك عُمان. والجُلَنْدَى لَقَبٌ لكلِّ مَنْ ملك عُمان منهم. وكان مُلك عُمان في أيام الإسلام قد انتهى إلى حَبْقَر وعبد ابني الجُلَنْدَى، وأسلما مع أهل عُمان على يد عمرو بن العاص (٨). إنتهى الكلام في الأزد.
وأما طيئ (٩) فإنّها نزلت بعد الخروج من اليمن بسبب سيل العرم بنَجْد الحجاز في جبليْ أَجَأَ وسَلْمَى، فَعُرِفَا بجبلي طيئ إلى يومنا هذا. وأما طيئ فهو [ابن] أُدَدُ بن زيد بن كهلان. فمن بطون طيّئ (١٠) جَدِيلَة، ونَبهان، وبَوْلان، وسلامان، وهنيّ،
(١) انظر: الاشتقاق ٤٨٠، ومعجم البلدان ١/ ٤٦٣، ونشوة الطرب ١/ ٢١٧. (٢) الأغاني ١١/ ١٦٠. (٣) الأغاني ١١/ ١٦٠ - ١٦١. (٤) أما دوس … إلى آخر الفقرة مأخوذ عن نشوة الطرب ١/ ٢١٨ - ٢١٩، عن طريق المختصر ١/ ١٠٢؛ في عجالة المبتدي ٥٨، وجمهرة ابن حزم ٣٧٦. (٥) انظر عنه تاريخ الطبري ١/ ٧٤٤ وما بعدها، وتاريخ سني ملوك الأرض ٨٣ - ٨٤، ومروج الذهب (الفهارس ٧/ ٦٢٧). (٦) ترجمته في: الاستيعاب ٤/ ١٧٦٨ - ١٧٧٦، وابن سعد ٤/ ٣٢٥ - ٣٤١، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٥٧٨ - ٦٣٢. والرأي القائل إنَّ اسمه عمير بن عامر هو لابن الكلبي. (٧) وأما العتيك … إلى آخر الفقرة مأخوذ عن نشوة الطرب ١/ ٢٢١، عن طريق المختصر لأبي الفداء ١/ ١٠٢. (٨) في الطبري ١/ ١٦٠٠ - ١٦٠١: «وفيها - سنة ثمان - بعث رسول الله عمرو بن العاص إلى جيفر وعباد ابني جلندي بعمان … ». (٩) وأما طيئ … زيد بن كهلان؛ مأخوذ عن نشوة الطرب ١/ ٢٢٢، عن طريق المختصر لأبي الفداء ١/ ١٠٢. (١٠) فمن بطون طيئ … إلى آخر الفقرة مأخوذ عن العقد الفريد ٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠ بطريق المختصر لأبي الفداء ١/ ١٠٢.