للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبارق، ودوس، والعتيك، وغافق. فهؤلاء بطون الأزد.

أما خزاعة فإنها لما انخزعت عن غيرها من قبائل اليمن الذين تفرقوا من سيل العرم وسكنت ببطن مرّ على قرب من مكة وحصلت لهم سدانة البيت، والرئاسة، ولما اصطلح رسول الله (١) مع قريش في عام الحديبية، دخلت خُزاعة في عهد رسول الله . وقد اختلف في نسب خُزاعة بين المعدية واليمانية، والأكثر أنها يمانية (٢). والذي تنتسب إليه خُزاعة هو كَعْبُ بن لُحَيّ بن حارثة بن عمرو مُزَيقيا بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد وقد تقدم ذكر عمرو مزيقيا. وما زالت (٣) سدانة البيت في خُزاعة حتى انتهت إلى رجل منهم يقال له أبو غُبشان، وكان في زمن قصي بن كلاب، فاجتمع مع قصي بالطائف في شرب فأسكره قصي وخدعه واشترى منه مفاتيح الكعبة بزق خمر وأشهد عليه وتسلّم المفاتيح وأرسل ابنه عبد الدار بن قصي بها إلى مكة. فلما وصل إليها رفع صوته وقال: يا معشر قريش هذه مفاتيح بيت أبيكم إسماعيل، قد ردها الله عليكم من غير عارٍ ولا ظلم، فلما صحا الخزاعي ندم حيث لا تنفع الندمة. فقيل: أخسر من أبي غُبشان (٤). وأكثرت الشعراء القول في ذلك فمنه: [من البسيط]

باعث خُزاعة بيت الله إِذْ سَكِرَتْ … بِزِقٌ خَمْرٍ فَبِئسَتْ صَفْقَةُ البادي

باعث سِدانَتَها بالنَزْرِ وانصرفت … عن المقام وظل البيت والنادي

وجمع قصي أشتات قريش وأخرج خُزاعة من مكة.

ومن خزاعة بنو المصطلق الذين غزاهم رسول الله (٥).

وأما بارق (٦) فهم من ولد عمرو مُزَيْقِيا الأزدي. نزلوا جبلًا بجانب اليمن يقال له


(١) إلى هنا ينتهي النص انظر أيضًا: الاختلاف في نسب خزاعة: الإنباه ٩٢ - ٩٥، ونشوة الطرب ١/ ٢٠٩، ونسب قريش ٧ - ٨.
(٢) مأخوذ عن نشوة الطرب ١/ ٢٠٩، عن طريق المختصر لأبي الفداء ١/ ١٠١، سيرة ابن هشام ٢/ ٣١٧ - ٣١٨.
(٣) وما زالت … إلى آخر الفقرة مأخوذ عن نشوة الطرب ١/ ٢١٣ - ٢١٥، عن طريق مختصر أبي الفداء ١/ ١٠١.
(٤) الدرة الفاخرة في الأمثال ١/ ١٧٤ و ١٣٩، ومجمع الأمثال ١/ ١٤٦، والمستقصى ٣٢، وجمهرة الأمثال ١/ ٣٨٧ - ٣٨٨.
(٥) عن غزوة بني المصطلق في العام السادس للهجرة، انظر: سيرة ابن هشام ٢/ ٢٨٩ - ٢٩٦.
(٦) وأما بارق … إلى آخر الفقرة مأخوذ عن نشوة الطرب ١/ ٢١٧، عن طريق المختصر ١/ ١٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>