للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن عمرو بن دينار قال: قال أبو بكر:

استحيوا من اللّه؛ فو اللّه إني لأدخل الكنيف فأسند ظهري إلى الحائط حياء من اللّه.

وأخرج أبو داود في سننه عن أبي عبد اللّه الصّنّابحي أنه صلى وراء أبي بكر الصديق المغرب، فقرأ الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة من قصار المفصل، وقرأ في الثالثة: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا﴾ (١) الآية.

وأخرج ابن أبي خيثمة وابن عساكر عن ابن عيينة قال: كان أبو بكر إذا عزّى رجلا قال: ليس مع العزاء مصيبة، وليس مع الجزع فائدة، الموت أهون مما قبله، وأشد مما بعده، اذكروا فقد رسول اللّه تصغر مصيبتكم وأعظم اللّه أجركم.

وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني عن سالم بن عبيد - وهو صحابي - قال:

كان أبو بكر الصديق يقول لي: قم بيني وبين الفجر حتى أتسحر.

وأخرج عن أبي قلابة وأبي السفر قالا: كان أبو بكر الصديق يقول: أجيفوا الباب حتى نتسحر (٢).

وأخرج البيهقي وأبو بكر بن زياد النيسابوري في كتاب الزيادات عن حذيفة بن أسيد قال: لقد أدركت أبا بكر وعمر وما يضحّيان إرادة أن يستن بهما.

وأخرج أبو داود عن ابن عباس قال: شهدت على أبي بكر الصديق أنه قال:

كلوا الطافي من السمك.

وأخرج الشافعي في الأم عن أبي بكر الصديق أنه كره بيع اللّحم بالحيوان.

وأخرج البخاري عنه أنه جعل الجدّ بمنزلة الأب، يعني في الميراث.

وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن عطاء عن أبي بكر قال: الجد بمنزلة الأب ما لم يكن أب دونه، وابن الابن بمنزلة الابن ما لم يكن ابن دونه.

وأخرج عن القاسم أن أبا بكر أتى برجل انتفى من أبيه، فقال أبو بكر:

اضرب الرأس فإن الشيطان في الرأس.


(١) سورة آل عمران: آية ٨.
(٢) أجيفوا الباب: أي أغلقوه وردوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>