عِكْرِمَةَ قَالَ: «كَانَ ابْنُ رَوَاحَةَ مُضْطَجِعًا إِلَى جَنْبِ امْرَأَتِهِ فَقَامَ إِلَى جَارِيَةٍ لَهُ فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَفَزِعَتِ امْرَأَتُهُ فَلَمْ تَجِدْهُ فِي مَضْجَعِهِ فَقَامَتْ فَخَرَجَتْ فَرَأَتْهُ عَلَى جَارِيَتِهِ فَرَجَعَتْ إِلَى الْبَيْتِ فَأَخَذَتِ الشَّفْرَةَ، ثُمَّ خَرَجَتْ وَفَرَغَ فَقَامَ فَلَقِيَهَا تَحْمِلُ الشَّفْرَةَ فَقَالَ: مَهْيَمْ. فَقَالَتْ: مَهْيَمْ. قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ حَيْثُ رَأَيْتُكَ لَوَجَأْتُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ بِهَذِهِ الشَّفْرَةِ. قَالَ: وَأَيْنَ رَأَيْتِنِي. قَالَتْ: رَأَيْتُكَ عَلَى الْجَارِيَةِ. فَقَالَ: مَا رَأَيْتِنِي. قَالَ: وقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُنَا الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ. قَالَتْ: فَاقْرَأْ فَقَالَ:
أَتَانَا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ … كَمَا لَاحَ مَشْهُورٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ
أَتَى بِالهُدَى بَعْد الْعَمَى فَقُلُوبُنَا … بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ
يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ … إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجِعُ
فَقَالَتْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ الْبَصَرَ، ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذَهُ».
قلت: وهذا إسناد منقطع أيضاً بين عكرمة وابن رواحة، وزمعة ضعيف.
ورواه الدارقطني (٤٢٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ زُرَيْقٍ عَنْ زَمْعَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُنَا الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ».
ورواه أيضاً (١٨٦٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute