للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قلت: هذا حديث ضعيف لأنَّه من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل والراجح فيه الضعف.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٢/ ١٦١ - ١٦٢):

«خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي وقال: حسن صحيح.

وحكى عَنْ البخاري أنَّه حسنه، وعن الإمام أحمد أنَّه قالَ: هوَ حسن صحيح.

وقد اختلف قول الإمام أحمد فيهِ، فقيل عَنهُ أكثر أصحابه أنَّهُ ضعفه، وقيل: إنَّه رجع إلى تقويته والأخذ بهِ -: قاله أبو بكر الخلال.

وقد رواه جماعة عَنْ ابن عقيل كَما ذكرناه، وخالفهم ابن جريجٍ، فرواه عَنهُ، وقال فيهِ: عَنْ حبيبة بنت جحش.

ذكره الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله وقال: خالف الناس - يشير إلى أنَّها حمنة، ليست حبيبة.

وقد خرجه ابن ماجه مِنْ طريق ابن جريج، عَنْ ابن عقيل، إلَّا أنَّ في روايته:

"عَنْ أم حبيبة بنت جحش"» اهـ.

وقال في [تحفة الأحوذي] (١/ ١٥٣):

«"قَالَ: فَتَلَجَّمِي" أَيْ شُدِّي اللِّجَامَ يَعْنِي خِرْقَةً عَلَى هَيْئَةِ اللِّجَامِ كَالِاسْتِثْفَارِ

"قَالَ: فَاِتَّخِذِي ثَوْبًا" أَيْ تَحْتَ اللِّجَامِ، وَقَالَ الْقَارِي: أَيْ مُطْبِقًا» اهـ.

قلت: وإيضاح معنى التلجم أَنْ تَشُدَّ خِرْقَةً كَالتِّكَّةِ بِوَسَطِهَا، وَتُلْجَمُ بِأُخْرَى مَشْقُوقَةِ الطَّرَفَيْنِ تَجْعَلُ أَحَدَهُمَا قُدَّامَهَا وَالْآخَرَ وَرَاءَهَا وَتَشُدُّهُمَا بِتِلْكَ الْخِرْقَةِ ويكون شد كل طرف في الخاصرة، وهذا أحسن في الشد، وقال بعض العلماء يكون الربط عند سرتها كما ذكر ذلك المرداوي والنووي وغيرهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>