للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَالْآخَرُ اسْتِحَاضَةٌ. وَعَلَى هَذَا كُلُّ مَا يَتَفَرَّعُ مِنْ الْمَسَائِلِ، إلَّا أَنَّهَا لَا تَلْتَفِتُ إلَى مَا رَأَتْهُ بَعْدَ الطُّهْرِ فِيمَا خَرَجَ عَنْ الْعَادَةِ حَتَّى يَتَكَرَّرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَإِنْ تَكَرَّرَ، وَأَمْكَنَ جَعْلُهُ حَيْضًا، فَهُوَ حَيْضٌ، وَإِلَّا فَلَا. وَكُلُّ مَوْضِعٍ رَأَتْ الدَّمَ وَلَمْ تَتْرُكْ الْعِبَادَةَ فِيهِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ حَيْضًا، فَعَلَيْهَا قَضَاءُ الصَّوْمِ الْمَفْرُوضِ فِيهِ. وَكُلُّ مَوْضِعٍ عَدَّتْهُ حَيْضًا وَتَرَكَتْ فِيهِ الْعِبَادَةَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ طُهْرٌ، فَعَلَيْهَا قَضَاءُ مَا تَرَكَتْهُ مِنْ الْوَاجِبَاتِ فِيهِ» اهـ.

وقال (١/ ٢٦٠ - ٢٦١):

«فَصْلٌ: فِي التَّلْفِيقِ وَمَعْنَاهُ ضَمُّ الدَّمِ إلَى الدَّمِ الَّذِينَ بَيْنَهُمَا طُهْرٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الطُّهْرَ فِي أَثْنَاءِ الْحَيْضَةِ طُهْرٌ صَحِيحٌ، فَإِذَا رَأَتْ يَوْمًا طُهْرًا وَيَوْمًا دَمًا، وَلَمْ يُجَاوِزْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ، فَإِنَّهَا تَضُمُّ الدَّمَ إلَى الدَّمِ، فَيَكُونُ حَيْضًا، وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ النَّقَاءِ طُهْرٌ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ.

وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ زَمَنُ الدَّمِ أَكْثَرَ مِنْ زَمَنِ الطُّهْرِ أَوْ مِثْلَهُ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ مِثْلُ أَنْ تَرَى يَوْمَيْنِ دَمًا وَيَوْمًا طُهْرًا، أَوْ يَوْمَيْنِ طُهْرًا وَيَوْمًا دَمًا، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ جَمِيعَ الدَّمِ حَيْضٌ إذَا تَكَرَّرَ وَلَمْ يُجَاوِزْ لِمُدَّةِ أَكْثَرِ الْحَيْضِ، فَإِنْ كَانَ الدَّمُ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ مِثْلُ أَنْ تَرَى نِصْفَ يَوْمٍ دَمًا وَنِصْفَهُ طُهْرًا، أَوْ سَاعَةً وَسَاعَةً فَقَالَ أَصْحَابُنَا: هُوَ كَالْأَيَّامِ يُضَمُّ الدَّمُ إلَى الدَّمِ، فَيَكُونُ حَيْضًا، وَمَا بَيْنَهُمَا طُهْرٌ، إذَا بَلَغَ الْمُجْتَمِعُ مِنْهُ أَقَلَّ الْحَيْضِ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فَهُوَ دَمُ فَسَادٍ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، لَا يَكُونُ الدَّمُ حَيْضًا، إلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَهُ حَيْضٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>