قُلْتُ: وممن فرق بين البابين الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ حَيْثُ قَالَ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ](٢/ ١٣١ - ١٣٣): «وأمَّا قوله: وأوجب على من نذر لله طاعة الوفاء بها وجوز لمن حلف عليها أن يتركها ويكفر يمينه وكلاهما قد التزم فعلها لله فهذا السؤال يورد على وجهين:
أحدهما: أن يحلف ليفعلنها نحو أن يقول والله لأصومنَّ الاثنين والخميس ولأتصدقنَّ، كما يقول: لله على أن أفعل ذلك.
والثاني: أن يحلف بها كما يقول: إن كلمت فلاناً فلله علي صوم سنة وصدقة ألف.
فإن أورد على الوجه الأول فجوابه أنَّ الملتزم الطاعة لله لا يخرج التزامه لله عن أربعة أقسام:
أحدها: التزام بيمين مجردة.
الثاني: التزام بنذر مجرد.
الثالث: التزام بيمين مؤكدة بنذر.
الرابع: التزام بنذر مؤكد بيمين.
فالأول: نحو قوله: والله لأتصدقنَّ، والثاني: نحو: لله علي أن أتصدق، والثالث: نحو: والله إن شفى الله مريضي فعلي صدقة كذا، والرابع: نحو: إن شفى الله