للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى البخاري في [التَّارِيْخِ الْكَبِيْرِ] (١٣٩٨)، وعبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٦٠٠٠، ١٦٠٠١)، والدارقطني (٤٣٣١)، ومن طريقه البيهقي في [الْكُبْرَى] (١٩٨٢٩) من طريق بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ مَوْلَاتَهُ أَرَادَتْ أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: هِيَ يَوْمًا يَهُودِيَّةٌ وَيَوْمًا نَصْرَانِيَّةٌ وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ وَكُلُّ مَالٍ لَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَيْهَا الْمَشْي إِلَى بَيْتِ اللَّهِ إِنْ لَمْ تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا، فَسَأَلَتْ عَائِشَةَ، وَابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَحَفْصَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، فَكُلُّهُمْ قَالَ لَهَا: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَكُونِي مِثْلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَأَمَرُوهَا أَنْ تُكَفِّرَ يَمِينَهَا وَتُخَلِّي بَيْنَهُمَا».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٥/ ٢٥٧ - ٢٥٨): «وأيضاً: فإنَّ الاعتبار في الكلام بمعنى الكلام لا بلفظه؛ وهذا الحالف ليس مقصوده قربة لله وإنَّما مقصوده الحض على فعل أو المنع منه وهذا معنى اليمين. فإنَّ الحالف يقصد الحض على فعل أو المنع منه ثم إذا علق ذلك الفعل بالله تعالى أجزأته الكفارة فلأن تجزئه إذا علق به وجوب عبادة أو تحريم مباح بطريق الأولى؛ لأنَّه إذا علقه بالله ثم حنث كان موجب حنثه أنَّه قد هتك إيمانه بالله حيث لم يف بعهده، وإذا علق به وجوب فعل أو تحريمه فإنَّما يكون موجب

<<  <  ج: ص:  >  >>