للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٨/ ٢١٨): «قال المهلب: حرص الناس على الإمارة ظاهر العيان، وهو الذي جعل الناس يسفكون عليها دماءهم، ويستبيحون حريمهم، ويفسدون في الأرض حين يصلون بالإمارة إلى لذاتهم، ثم لا بد أن يكون فطامهم إلى السوء وبئس الحال؛ لأنَّه لا يخلو أن يقتل عليها أو يعزل عنها وتلحقه الذلة أو يموت عليها فيطالب في الآخرة فيندم» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٣/ ١٢٦): «قوله: "فنعم المرضعة، وبئست الفاطمة". قال الداودي: "نعم المرضعة". أي: في الدنيا. "وبئست الفاطمة". أي: بعد الموت لأنَّه يصير إلى المحاسبة على ذلك فهو كالذي يفطم قبل أن يستغني فيكون في ذلك هلاكه. وقال غيره: "نعم المرضعة". لما فيها من حصول الجاه والمال ونفاذ الكلمة وتحصيل اللذات الحسية والوهمية حال حصولها، "وبئست الفاطمة". عند الانفصال عنها بموت أو غيره وما يترتب عليها من التبعات في الآخرة» اهـ.

قُلْتُ: ويستثنى من ذلك من أخذ الإمارة أو طلبها لأنَّه لا يوجد من يقوم بها مثله، فطلبها لسد خلة في المسلمين، ولإصلاح ما ضاع من شؤونهم، أو لأنَّه لم يقم بها

<<  <  ج: ص:  >  >>