للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١١ - وفيه جواز استعمال لو في الخبر الصادق، وإنَّما المنهي عن ذلك استعمالها في الأمر الفائت للتحسر، أو استعمالها فيما لا يجوز كالاعتراض على الشرع، أو لتمني ما لا يجوز، ونحو ذلك.

١٢ - واحتج باللفظ الآخر أحمد في إحدى الروايتين وإسحاق على القطع في جحد العارية، والذي عليه أكثر العلماء عدم القطع في ذلك.

وذهب أحمد في الرواية الأخرى إلى عدم القطع.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٠/ ١٨٧): «وعنه: لا قطع عليه، وهو قول الخرقي، وأبي إسحاق بن شاقلا، وأبي الخطاب، وسائر الفقهاء وهو الصحيح - إن شاء الله تعالى -» اهـ.

واختار الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ القطع في جحد العارية فَقَالَ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٥٠): «وأمَّا جاحد العارية، فيدخل في اسم السارق شرعاً، لأنَّ النبي لما كلموه في شأن المستعيرة الجاحدة، قطعها، وقال: "والذي نفسى بيده لو أنَّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".

فإدخاله جاحد العارية في اسم السارق، كإدخاله سائر أنواع المسكر في اسم الخمر، فتأمله، وذلك تعريف للأمة بمراد الله من كلامه» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>