للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ: الْقَطْعُ عَلَى الْمُخْرِجِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ السَّارِقُ.

وَإِنْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا دُونَ النِّصَابِ، وَالْآخَرُ أَكْثَرَ مِنْ نِصَابٍ فَتَمَّا نِصَابَيْنِ، فَعِنْدَ أَصْحَابِنَا وَأَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ: يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَيْهِمَا. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ: لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ لَمْ يُخْرِجْ نِصَابًا. وَإِنْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا نِصَابًا، وَالْآخَرُ دُونَ النِّصَابِ، فَعِنْدَ أَصْحَابِنَا عَلَيْهِمَا الْقَطْعُ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: الْقَطْعُ عَلَى مُخْرِجِ النِّصَابِ وَحْدَهُ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْمُخْرَجَ لَمْ يَبْلُغْ نُصُبًا بِعَدَدِ السَّارِقِينَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ مَا قُلْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ.

وَإِنْ نَقَبَا حِرْزًا، وَدَخَلَ أَحَدُهُمَا، فَقَرَّبَ الْمَتَاعَ مِنْ النَّقْبِ، وَأَدْخَلَ الْخَارِجُ يَدَهُ فَأَخْرَجَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ، أَنَّ الْقَطْعَ عَلَيْهِمَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْقَطْعُ عَلَى الْخَارِجِ؛ لِأَنَّهُ مُخْرِجُ الْمَتَاعِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَلَنَا أَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي هَتْكِ الْحِرْزِ، وَإِخْرَاجِ الْمَتَاعِ، فَلَزِمَهُمَا الْقَطْعُ، كَمَا لَوْ حَمَلَاهُ مَعًا فَأَخْرَجَاهُ. وَإِنْ وَضَعَهُ فِي النَّقْبِ، فَمَدَّ الْآخَرُ يَدَهُ فَأَخَذَهُ، فَالْقَطْعُ عَلَيْهِمَا. وَنُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ، كَالْمَذْهَبَيْنِ فِي الصُّورَةِ الَّتِي قَبْلَهَا» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>