الحسن، والنخعي من أنَّ من جمع المتاع ولم يخرجه من الحرز فعليه القطع، وحكي عن الحسن خلاف ذلك، وحكى القطع عن عائشة، والله أعلم بصحته عنها.
وما رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٨٨١٩)، وابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٨٩١٩) من طريق ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَأَلْتُ عَنْهُ أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَنِي بِهِ أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُمَا سُئِلَا: السَّارِقُ يَسْرِقُ، فَيَطْرَحُ السَّرِقَةَ، وَيُوجَدُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي يَسْرِقُ مِنْهُ، لَمْ يَخْرُجْ؟ فَقَالَا: «عَلَيْهِ الْقَطْعُ».
فَإِسْنَادُهُ شَدِيْدُ الضَّعْفِ من أجل أبي بكر بن عبد الله وهو ابن محمد بن أبي سبرة متروك الحديث رمي بالوضع.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ١٤١):
«فَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ، فِي رَجُلَيْنِ دَخَلَا دَارًا، أَحَدُهُمَا فِي سُفْلِهَا جَمَعَ الْمَتَاعَ وَشَدَّهُ بِحَبْلٍ، وَالْآخَرُ فِي عُلُوِّهَا مَدَّ الْحَبْلَ فَرَمَى بِهِ وَرَاءُ الدَّارِ، فَالْقَطْعُ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي إخْرَاجِهِ. وَإِنْ دَخَلَا جَمِيعًا، فَأَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْمَتَاعَ وَحْدَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: الْقَطْعُ عَلَيْهِمَا. وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ، إذَا أَخْرَجَ نِصَابَيْنِ. وَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.