وقال القاضي: فيه القطع. وهو مذهب الشافعي؛ لأنَّه سرق نصاباً من حرزه، فأشبه المنفرد» اهـ.
قُلْتُ: ويخرج بقيد المعصوم من ليس بمعصوم كمال الحربي.
الشرط الثالث: أن يسرق من حرز، ويخرجه منه.
قُلْتُ: واشتراط الحرز قول عامة العلماء، وشذ داود الظاهري فلم يره شرطاً.
ويدل عليه نفي النبي ﷺ القطع عن المختلس كما مضى، ويدل عليه أيضاً ما رواه أحمد (٦٦٨٣، ٦٧٤٦، ٦٨٩١، ٦٩٣٦)، وأبو داود (١٧١٠، ٤٣٩٠)، والنسائي (٤٩٥٨، ٤٩٥٩)، وابن ماجة (٢٥٩٦) من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ؟ فَقَالَ: «مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
قُلْتُ: وجمهور العلماء على أنَّه يشترط في القطع إخراج المسروق من حرزه، فلو أخذه من حرزه ولم يخرجه منه فلا قطع في قول عامة العلماء إلَّا ما يحكى عن
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute