والليث وأبي ثور وإسحاق وغيرهم، وروي أيضاً عن داود، وقال مالك وأحمد وإسحاق في رواية: تقطع في ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما قيمته أحدهما، ولا تقطع فيما دون ذلك، وقال سليمان بن يسار وابن شبرمة وابن أبي ليلى والحسن في رواية عنه: لا تقطع إلاَّ في خمسة دراهم، وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا تقطع إلَّا في عشرة دراهم أو ما قيمته ذلك، وحكى القاضي عن بعض الصحابة أنَّ النصاب أربعة دراهم، وعن عثمان البتي أنَّه درهم، وعن الحسن أنَّه درهمان، وعن النخعي أنَّه أربعون درهماً أو أربعة دنانير، والصحيح ما قاله الشافعي وموافقوه؛ لأنَّ النبي ﷺ صرح ببيان النصاب في هذه الأحاديث من لفظه وأنَّه ربع دينار، وأمَّا باقي التقديرات فمردودة لا أصل لها مع مخالفتها لصريح هذه الأحاديث. وأمَّا رواية أنَّه ﷺ قطع سارقاً في مجن قيمته ثلاثة دراهم. فمحمولة على أنَّ هذا القدر كان ربع دينار فصاعداً، وهي قضية عين لا عموم لها، فلا يجوز ترك صريح لفظه ﷺ في تحديد النصاب لهذه الرواية المحتملة، بل يجب حملها على موافقة لفظه، وكذا الرواية الأخرى: لم يقطع يد السارق في أقل من ثمن المجن. محمولة على أنَّه كان ربع دينار، ولا بد من هذا التأويل ليوافق صريح تقديره صلى