الله عليه وسلم. وأمَّا ما يحتج به بعض الحنفية وغيرهم من رواية جاءت: قطع في مجن قيمته عشرة دراهم، وفي رواية: خمسة، فهي رواية ضعيفة لا يعمل بها لو انفردت، فكيف وهي مخالفة لصريح الأحاديث الصحيحة الصريحة في التقدير بربع دينار مع أنَّه يمكن حملها على أنَّه كانت قيمته عشرة دراهم اتفاقاً لا أنَّه شرط ذلك في قطع السارق، وليس في لفظها ما يدل على تقدير النصاب بذلك» اهـ.
قُلْتُ: وهناك شروط أخرى ذكرها العلماء للقطع وهي:
الشرط الأول: السرقة، وهي: أخذ المال على وجه الخفية والاستتار. ومنه استراق السمع، ومسارقة النظر.
فخرج بذلك النهب والاختلاس والغصب فلا تدخل في مسمى السرقة.
قُلْتُ: المختلس هو الذي يأخذ المال خفية من غير حرز، وقد جاء فيه ما رواه أبو داود (٤٣٩٣)، والنسائي (٤٩٧٣) من طريق ابْنِ جُرَيْجٍ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:«لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ».