الدجال، كما جاء في الحديث الصحيح الذي ذكره مسلم في أواخر الكتاب في أحاديث الدجال:"أنَّه يقصد المدينة فترجف المدينة ثلاث رجفات يخرج الله بها منها كل كافر ومنافق". فيحتمل أنَّه مختص بزمن الدجال، ويحتمل أنَّه في أزمان متفرقة والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: حديث جابر عام في لفظه فالأصل هو إبقاؤه على عمومه، وليس في الحديث أنَّه لا يخرج منها إلَّا من كان خبيثاً، وإنَّما فيه أنَّها تنفي خبثها، وفرق بين الأمرين، والذي يظهر لي أنَّ النفي التام إنَّما يكون في زمن الدجال، وأمَّا قبل ذلك فلا تنفي جميع خبثها؛ وذلك أنَّ المنافقين ما زالوا في المدينة منذ فجر الإسلام وإلى هذه الأيام.
١١ - ويدل على جواز التعذيب بالنار قصاصاً.
وقد بوَّب الإمام البخاري على هذا الحديث بقَوْلِهِ:«باب إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق».
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي](٥/ ١٧٩): «استدل منه البخاري أنَّه لما جاز تحريق أعينهم بالنار ولو كانوا لم يحرقوا أعين الرعاء، أنَّه أولى بالجواز تحريق المشرك إذا أحرق المسلم» اهـ.