إظهاره كما قال:"للعاهر الحجر" كما يقال: بفيك الكثكث، وبفيك الأثلب أي: عليك أن تسكت عن إظهار الفجور فإنَّ الله يبغض ذلك، ولما كان احتجابها منه ممكناً من غير ضرر أمرها بالاحتجاب لما ظهر من الدلالة على أنَّه ليس أخاها في الباطن. فتبين أنَّ الاسم الواحد ينفى في حكم ويثبت في حكم. فهو أخ في الميراث وليس بأخ في المحرمية» اهـ.
٥ - واحتج به من قال: إنَّ الولد لا يلحق الزاني، فإنَّ النبي ﷺ قضى أنَّ الولد للفراش، وليس للعاهر غير الحجر.
وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء، ونازع في ذلك بعض العلماء فألحق الولد بالزاني عند عدم وجود الفراش المنازع.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٤٢٥ - ٤٢٩): «فإن قيل: فقد دل الحديث على حكم استلحاق الولد، وعلى أنَّ الولد للفراش، فما تقولون لو استلحق الزاني ولداً لا فراش هناك يعارضه، هل يلحقه نسبه، ويثبت له أحكام النسب؟.
قيل: هذه مسألة جليلة اختلف أهل العلم فيها، فكان إسحاق بن راهويه يذهب إلى أنَّ المولود من الزنى إذا لم يكن مولوداً على فراش يدعيه صاحبه، وادعاه