للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومن هذا قوله في شأن تلقيح النخل: "إنَّما هو رأى رأيته". فهذا القسم شيء، والأحكام والسنن الكلية شيء آخر» اهـ.

١١ - قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٣٧٨): «ومنها: أنَّه لا يقبل من الرجل أقل من خمس مرات، ولا من المرأة، ولا يقبل منه إبدال اللعنة بالغضب والإبعاد والسخط، ولا منها إبدال الغضب باللعنة والإبعاد والسخط، بل يأتي كل منهما بما قسم الله له من ذلك شرعاً وقدراً، وهذا أصح القولين في مذهب أحمد ومالك وغيرهما» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٨٦ - ٨٧):

«وَعَدَدُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْخَمْسَةِ شَرْطٌ فِي اللِّعَانِ، فَإِنْ أَخَلَّ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا، لَمْ يَصِحَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى، وَإِنْ أَبْدَلَ لَفْظًا مِنْهَا، فَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُبَدِّلَ قَوْلَهُ: إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ. بِقَوْلِهِ: لَقَدْ زَنَتْ. لِأَنَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَيَجُوزُ لَهَا إبْدَالُ: إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ. بِقَوْلِهَا: لَقَدْ كَذَبَ. لِأَنَّهُ ذَكَرَ صِفَةَ اللِّعَانِ كَذَلِكَ. وَاتِّبَاعُ لَفْظِ النَّصِّ أَوْلَى وَأَحْسَنُ. وَإِنْ أَبْدَلَ لَفْظَةَ: "أَشْهَدُ" بِلَفْظٍ مِنْ أَلْفَاظِ الْيَمِينِ، فَقَالَ: أَحْلِفُ أَوْ أُقْسِمُ أَوْ أُولِي. لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمَعْنَى، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَبْدَلَ: إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ. بِقَوْلِهِ: لَقَدْ زَنَتْ.

<<  <  ج: ص:  >  >>