للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أحدها: أنَّه سبحانه استثنى أنفسهم من الشهداء، وهذا استثناء متصل قطعاً، ولهذا جاء مرفوعاً.

والثاني: أنَّه صرح بأنَّ التعانهم شهادة، ثم زاد سبحانه هذا بياناً، فقال: ﴿وَيَدْرَؤُا عَنْهَا العَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبينَ﴾.

والثالث: أنَّه جعله بدلاً من الشهود، وقائماً مقامهم عند عدمهم.

قالوا: وقد روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ النبي قال: "لا لعان بين مملوكين ولا كافرين"، ذكره أبو عمر بن عبد البر في "التمهيد".

وذكر الدارقطني من حديثه أيضاً، عن أبيه، عن جده مرفوعا: "أربعة ليس بينهم لعان: ليس بين الحر والأمة لعان، وليس بين الحرة والعبد لعان، وليس بين المسلم واليهودية لعان، وليس بين المسلم والنصرانية لعان".

وذكر عبد الرزاق في "مصنفه"، عن ابن شهاب، قال: من وصية النبي لعتاب بن أسيد: أن لا لعان بين أربع، فذكر معناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>