للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قالوا: ولعموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ﴾ قالوا: وقد سماه رسول الله يميناً.

قالوا: ولأنَّه مفتقر إلى اسم الله، وإلى ذكر القسم المؤكد وجوابه.

قالوا: ولأنَّه يستوي فيه الذكر والأنثى، بخلاف الشهادة.

قالوا: ولو كان شهادة، لما تكرر لفظه، بخلاف اليمين، فإنَّه قد يشرع فيها التكرار، كأيمان القَسَامة. قالوا: ولأنَّ حاجة الزوج التي لا تصح منه الشهادة إلى اللعان ونفي الولد، كحاجة من تصح شهادته سواء، والأمر الذى ينزل به مما يدعو إلى اللعان، كالذي ينزل بالعدل الحر، والشريعة لا ترفع ضرر أحد النوعين، وتجعل له فرجاً ومخرجاً مما نزل به، وتدع النوع الآخر في الآصار والأغلال، لا فرج له مما نزل به، ولا مخرج، بل يستغيث فلا يغاث، ويستجير فلا يجار، إن تكلم، تكلم بأمر عظيم، وإن سكت، سكت على مثله، قد ضاقت عنه الرحمة التي وسعت من تصح شهادته، وهذا تأباه الشريعة الواسعة الحنيفية السمحة.

قال الآخرون: قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُم فَشَهَادَةُ أَحَدِهمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ﴾، وفي الآية دليل من ثلاثة أوجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>