مع قدرته على اللعان، وتمكنه منه، عمل مقتضى القذف عمله، واستقل بإيجاب الحد، إذ لا معارض له، وبالله التوفيق» اهـ.
٨ - وفيه أنَّ مهر الملاعنة مستقر بالدخول.
٩ - وأخذ من تسمية اللعان شهادة من اشترط في اللعان أن يكون من زوجين مسلمين عدلين، فلا يصح اللعان من فاسق ولا كافر. وذهب إلى هذا القول أهل الرأي، والأوزاعي، والثوري، وهو رواية عن أحمد.
وذهب الإمام أحمد في الرواية الأخرى، مالك وإسحاق وقول سعيد بن المسيب، والحسن، وربيعة، وسليمان بن يسار إلى أنَّ الأزواج يلتعنون، الحر من الحرة والأمة إذا كانت زوجة، والعبد من الحرة والأمة إذا كانت زوجة، والمسلم من اليهودية والنصرانية.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٣٥٩ - ٣٦٥): «ومأخذ القولين: أنَّ اللعان يجمع وصفين، اليمين والشهادة، وقد سماه الله سبحانه شهادة، وسماه رسول الله ﷺ يميناً حيث يقول:"لولا الأيمان، لكان لي ولها شأن"، فمن غلب عليه حكم الأيمان قال: يصح من كل من يصح يمينه.