للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قالوا: ولأنَّ اللعان جعل بدل الشهادة، وقائماً مقامها عند عدمها، فلا يصح إلَّا ممن تصح منه، ولهذا تحد المرأة بلعان الزوج، ونكولها تنزيلاً للعانه منزلة أربعة شهود.

قالوا: وأمَّا الحديث: "لولا ما مضى من الأيمان، لكان لي ولها شأن"، فالمحفوظ فيه: لولا ما مضى من كتاب الله، هذا لفظ البخاري في "صحيحه". وأمَّا قَوْلُهُ: "لولا ما مضى من الأيمان"، فمن رواية عباد بن منصور، وقد تكلم فيه غير واحد. قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال على بن الحسين بن الجنيد الرازي: متروك قدري. وقال النسائي: ضعيف.

وقد استقرت قاعدة الشريعة أنَّ البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، والزوج ها هنا مدع، فلعانه شهادة، ولو كان يميناً لم تشرع في جانبه.

قال الأولون: أَّما تسميته شهادة، فلقول الملتعن في يمينه: أشهد بالله، فسمى بذلك شهادة، وإن كان يميناً اعتباراً بلفظها. قالوا: وكيف وهو مصرح فيه بالقسم وجوابه، وكذلك لو قال: أشهد بالله، انعقدت يمينه فبذلك، سواء نوى اليمين أو أطلق، والعرب تعد ذلك يميناً في لغتها واستعمالها. قال قيس:

فأشهد عند الله أني أحبها … فهذا لها عندي فما عندها ليا

<<  <  ج: ص:  >  >>