للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فهذا الحديث يدل على تعريف اللقطة ثلاث سنين.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٧٩ - ٨٠):

«وجمع بعضهم بين حديث أبي هذا وحديث زيد بن خالد الآتي في الباب الذي يليه فإنَّه لم يختلف عليه في الاقتصار على سنة واحدة، فقال: يحمل حديث أبي بن كعب على مزيد الورع عن التصرف في اللقطة والمبالغة في التعفف عنها، وحديث زيد على ما لا بد منه، أو لاحتياج الأعرابي واستغناء أبي.

قال المنذري: لم يقل أحد من أئمة الفتوى أنَّ اللقطة تعرف ثلاثة أعوام إلَّا شيء جاء عن عمر انتهى.

وقد حكاه الماوردي عن شواذ من الفقهاء، وحكى ابن المنذر عن عمر أربعة أقوال: يعرفها ثلاثة أحوال عاماً واحداً، ثلاثة أشهر، ثلاثة أيام، ويحمل ذلك على عظم اللقطة وحقارتها. وزاد ابن حزم عن عمر قولاً خامساً وهو: أربعة أشهر. وجزم ابن حزم وابن الجوزي بأنَّ هذه الزيادة غلط، قال: والذي يظهر أنَّ سلمة أخطأ فيها ثم تثبت واستذكر واستمر على عام واحد ولا يؤخذ إلَّا بما لم يشك فيه راويه.

وقال ابن الجوزي: يحتمل أن يكون عرف أن تعريفها لم يقع على الوجه الذي ينبغي فأمر أبياً بإعادة التعريف كما قال للمسيء صلاته: "ارجع فصل فإنَّك لم تصل". انتهى. ولا يخفى بعد هذا على مثل أبي مع كونه من فقهاء الصحابة وفضلائهم. وقد حكى صاحب "الهداية" من الحنفية رواية عندهم أنَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>