الأمر في التعريف مفوض لأمر الملتقط فعليه أن يعرفها إلى أن يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها بعد ذلك والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: وقد جاء في البخاري (٢٤٢٦، ٢٤٣٧) مِنْ طَرِيْقِ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، بِهَذَا قَالَ: فَلَقِيتُهُ بَعْدُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: «لَا أَدْرِي أَثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا».
ورواه مسلم (١٧٢٣) مِنْ طَرِيْقِ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، أَوْ أَخْبَرَ الْقَوْمَ وَأَنَا فِيهِمْ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ، فَاسْتَمْتَعْتُ بِهَا، قَالَ شُعْبَةُ: فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ، يَقُولُ: عَرَّفَهَا عَامًا وَاحِدًا.
قُلْتُ: وهذا يدل أنَّ سلمة وهم أولاً بذكر الثلاثة الأعوام ثم رجع عن ذلك. والله أعلم.
وما نقله المنذري عن عمر لا يثبت، وقد رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٨٦١٨) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: وَجَدَ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ عَيْبَةً فِيهَا مَالٌ عَظِيمٌ فَجَاءَ بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: «هِيَ لَكَ» فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا غَيْرِي أَحْوَجُ إِلَيْهَا مِنِّي، قَالَ: «فَعَرِّفْهَا سَنَةً» فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: «هِيَ لَكَ» فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ فَقَالَ عُمَرُ: «عَرِّفْهَا سَنَةً» فَفَعَلَ ثُمَّ جَاءَهُ بِهَا فَقَالَ عُمَرُ: «هِيَ لَكَ» فَقَالَ سُفْيَانُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ فَقَالَ عُمَرُ: «عَرِّفْهَا سَنَةً» فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: «هِيَ لَكَ»
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute