للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من الحملات التي تأخذ أرضاً بإذن المسئولين عن توزيع الأراضي هي أهون بكثير من الحجز؛ لأنَّه بذلك تكون البقاع منظمة، وكل إنسان يعرف مكانه» اهـ.

قُلْتُ: هذا الحديث الذي ذكره العلامة ابن عثيمين ، رواه أحمد (٢٥٧٥٩) ومِنْ طَرِيْقِه أبو داود (٢٠١٩)، ورواه الترمذي (٨٨١)، وابن ماجة (٣٠٠٦) مِنْ طَرِيْقِ إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أُمِّهِ مُسَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَبْنِي لَكَ بَيْتًا بِمِنًى يُظِلُّكَ؟ قَالَ: «لَا. مِنًى مُنَاخُ لِمَنْ سَبَقَ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ لجهالة مسيكة.

وَجَاءَ أَيْضَاً فِي [مُجْمُوعِ فَتَاوَى وَرَسَائِلَ الْعُثَيْمِيْن] (١٢/ ٣٢١):

«سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله تعالى -: عن حكم حجز المكان في المسجد؟

فأجاب قائلاً: إنَّ حجر الأماكن إذ كان الذي حجزها خرج من المسجد فهذا حرام عليه، ولا يجوز، لأنَّه ليس له حق في هذا المكان، فالمكان إنَّما يكون للأول فالأول، حتى إنَّ بعض فقهاء الحنابلة يقول: إنَّ الإنسان إذا حجز مكاناً وخرج من المسجد فإنَّه إذا رجع وصلى فيه فصلاته باطلة، لأنَّه قد غصب هذا المكان؛ لأنَّه ليس من حقه أن يكون فيه وقد سبقه أحد أليه، والإنسان إنَّما يتقدم ببدنه لا بسجادته أو منديله أو عصاه، ولكن إذا كان الإنسان في المسجد ووضع هذا وهو في المسجد لكن يحب أن يكون في مكان آخر يسمع درساً، أو يتقي عن الشمس ونحو ذلك فهذا لا بأس به بشرط أن لا يتخطى الناس عند رجوعه إلى مكانه،

<<  <  ج: ص:  >  >>