«سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما يفعله كثير من الناس من حجز المكان في المسجد الحرام أو في غيره، يضع كرسي أو المصحف مثلاً على مكانه ويأتي بعد ست أو سبع ساعات ويحجز عن غيره من المسلمين الذين يأتون قبله، فهل هذا جائز أم لا؟
فأجاب فضيلته بقوله: الذي نرى في حجز الأماكن في المسجد الحرام أو في غيره من المساجد أنَّه إن حجز وهو في نفس المسجد، أو خرج من المسجد لعارض وسيرجع عن قرب فإنَّه لا بأس بذلك، لكن بشرط إذا اتصلت الصفوف يقوم إلى مكانه ولا يتخطى الرقاب.
وأمَّا ما يفعله بعض الناس يحجز ويذهب إلى بيته وينام ويأكل ويشرب، أو إلى تجارته يبيع ويشتري، فهذا حرام ولا يجوز، هذا هو القول الصحيح في هذا المسألة، لكن قد يرد علينا مسألة الحجز في منى فإنَّه يذكر عن النبي ﷺ أنَّه قيل له: ألا نبني بناء يعني في منى، فقال:"منى، مناخ من سبق" فنقول: إذا حجز الناس في منى فأحجز، لأنَّه لو لم تفعل ما وجدت مكاناً، ولو أنَّ الناس كلهم اتقوا الله ﷿، وتركو الحجز، وصار من سبق فهو أحق، فهذا هو الخير، لكن الآن الأمر بالعكس، إلَّا أنَّه بحمد الله في ظني أنَّ ما حصل أخيراً