ومن جهة غصبه لطائفة من المسجد ومنع السابقين إلى المسجد أن يصلوا فيه وأن يتموا الصف الأول فالأول. ثم أن يتخطى الناس إذا حضروا، وفي الحديث:"الذي يتخطى رقاب الناس يتخذ جسراً إلى جهنم". وقال النبي ﷺ للرجل:"اجلس فقد آذيت" ثم إذا فرش هذا فهل لمن سبق إلى المسجد أن يرفع ذلك ويصلي موضعه؟ فيه قولان:
أحدهما: ليس له ذلك؛ لأنَّه تصرف في ملك الغير بغير إذنه.
والثاني: وهو الصحيح أنَّ لغيره رفعه والصلاة مكانه، لأنَّ هذا السابق يستحق الصلاة في الصف المتقدم، وهو مأمور بذلك أيضاً، ولا يتمكن من فعل هذا المأمور واستيفاء ذلك الحق إلَّا برفع ذلك المفروش، وما لا يتم المأمور إلَّا به فهو مأمور به، وأيضاً فذلك المفروش وضعه هناك على وجه الغصب، وذلك منكر، وقد قال النبي ﷺ:"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان". لكن ينبغي أن يراعى في ذلك أن لا يؤول إلى منكر أعظم منه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم» اهـ.
وَلِلْعَلَامَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَقِيْلٍ ﵀ فَتْوَى مأخوذة من كلام العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀، كما في [فَتَاوَى الشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَقِيْلٍ](٢/ ١٢٣ - ١٢٥) قال في آخرها: