للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالناس ثم يأتي كان غاضباً لذلك الموضع الذي عملت السجادة فيه، لأنَّه ليس له أن يحجزه، وليس لأحد فيه إلَّا موضع صلاته. انتهى.

وقال الشيخ تقي الدين ابن تيمية في "الفتاوى المصرية": وأمَّا ما يفعله كثير من الناس من تقديم المفارش إلى المسجد يوم الجمعة أو غيرها قبل ذهابه إلى المسجد فهذا منهي عنه باتفاق المسلمين بل محرم. وهل تصح صلاته على ذلك المفروش، فيه قولان للعلماء لأنَّه غصب بقعة في المسجد في فرش ذلك المفروش فيها، ومنع غيره من المصلين الذين يسبقونه إلى المسجد أن يصلي في ذلك المكان، ومن صلى في بقعة من المسجد مع منع غيره فهل هو كالصلاة في الأرض المغصوبة؟ على وجهين وفي الصلاة في الأرض المغصوبة قولان للعلماء، وهذا مستند من كره الصلاة في المقاصير التي تمنع صلاة عموم الناس، والمشروع في المسجد أنَّ الناس يتمون الصف الأول. كما قال النبي : "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها" قالوا وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: "يتمون الصف الأول فالأول ويتراصون في الصف".

وفي الصحيحين عنه أنَّه قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه". والمأمور أن يسبق الرجل بنفسه إلى المسجد، فإذا قدم المفروش وتأخر فقد خالف الشريعة من وجهين:

<<  <  ج: ص:  >  >>