للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فإن قدَّم صاحبًا له فجلس حتى إذا جاء قام صاحبه وأجلسه مكانه فلا بأس؛ لأنَّ النائب يقوم باختياره، وروي أنَّ محمد بن سيرين كان يرسل غلاماً له يوم الجمعة فيجلس في مكانه، فإذا جاء قام الغلام وجلس محمد. فإن لم يكن نائباً فقام باختياره فلا بأس؛ لأنَّه قام باختياره، وأمَّا إذا قام الرجل من موضعه لعارض لَحِقَه، ثم عاد إليه قريباً، فهو أحق به؛ لما روى مسلم: "إذا قام أحد من مجلسه، ثم رجع إليه فهو أحق به". واللَّه أَعْلَمُ» اهـ.

وَجَاءَ فِي [مَجْمُوعِ فَتَاوَى ابْنِ بَازٍ] (١٢/ ٢٠٨):

«سائل يسأل عن حجز الأماكن يوم الجمعة وحبسها لأناس خلف الإمام ومنع من جاء ليجلس فيها. إلخ، وعن موقف المأمومين خلف الجنازة؟

ج: المسجد لمن سبق، فلا يجوز لأحد أن يحجز مكاناً في المسجد، ولهذا قال النبي : "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلَّا أن يستهموا عليه لاستهموا". أي: لاقترعوا، فحجزه أمر لا يجوز وغصب للمكان ولا حق لمن غصبه، فالسابق أولى منه وأحق به حتى يتقدم الناس إلى الصلاة بأنفسهم» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا من سبق إلى مكان في المسجد ثم أراد الذهاب إلى قضاء الحاجة، أو الوضوء فله أن يحجز مكانه الذي سبق إليه؛ لأنَّه أحق به من غيره، وقد جاء في

<<  <  ج: ص:  >  >>