للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: ومذهب الإمام مالك اشتراط الإذن.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٦/ ٥٨٦):

«وذهب مالك والكوفيون إلى أنَّه لا يغرز خشبة في حائط أحد إلَّا بإذن صاحب الحائط» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ دَقِيْقِ الْعِيْدِ فِي [إِحْكَامِ الْأَحْكَامِ] (ص: ٣٨١):

«وفي قوله: "ما لي أراكم عنها معرضين"؟ إلى آخره ما يشعر بالوجوب لقوله: "والله لأرمين بها بين أكتافكم". وهذا يقتضي التشديد والخوف والكراهة لهم» اهـ.

قُلْتُ: مذهب أحمد، وإسحاق، وغيرهما هو الصحيح لظاهر الحديث، وأمَّا ما احتج به المانعون من الأدلة فإنَّها أدلة عامة، ودليل المانعين من قبيل الخاص، وهو مقدم على العام، ومخصص له.

وقد تأول بعضهم هذا الحديث تأويلاً بعيداً فقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ١١١): «ومنهم من حمل الضمير في جداره على صاحب الجذع أي: لا يمنعه أن يضع جذعه على جدار نفسه ولو تضرر به من جهة منع الضوء مثلاً، ولا يخفى بعده» اهـ.

قُلْتُ: وحجته في ذلك رجوع الضمير إلى أقرب مذكور.

٢ - ويلحق بذلك كل ما فيه منفعة للجار، ولا يتضرر من ذلك المالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>