قُلْتُ: الربيع هو ابن سليمان المرادي، وأسد هو ابن موسى، وقيس بن الربيع الأسدي ضعيف، ومنصور بن دينار هو التميمي ضعيف أيضاً، وأبو عكرمة مجهول فلا تصح هذه الرواية.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - تحريم منع الجار لجاره من أن يغرز خشبة في جداره إذا احتاج إلى ذلك ولم يكن في ذلك ضرر عليه.
«استدل به على أنَّ الجدار إذا كان لواحد وله جار فأراد أن يضع جذعه عليه جاز سواء أذن المالك أم لا فإن امتنع أجبر، وبه قال أحمد، وإسحاق، وغيرهما من أهل الحديث، وابن حبيب من المالكية، والشافعي في "القديم"، وعنه في "الجديد" قولان: أشهرهما اشتراط إذن المالك، فإن أمتنع لم يجبر، وهو قول الحنفية، وحملوا الأمر في الحديث على الندب والنهي على التنزيه جمعاً بينه وبين الأحاديث الدالة على تحريم مال المسلم إلَّا برضاه، وفيه نظر كما سيأتي، وجزم الترمذي وابن عبد البر عن الشافعي بالقول "القديم" وهو نصه في "البويطي".
قال البيهقي: لم نجد في السنن الصحيحة ما يعارض هذا الحكم إلَّا عمومات لا يستنكر أن نخصها وقد حمله الراوي على ظاهره وهو أعلم بالمراد بما حدث به. يشير إلى قول أبي هريرة ما لي أراكم عنها معرضين» اهـ.