للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الثالث: أن يقول: جعلتها لك عمرك، فإذا مت عادت إليَّ، أو إلى ورثتي إن كنت مت، ففي صحته خلاف عند أصحابنا منهم من أبطله، والأصح عندهم صحته، ويكون له حكم الحال الأول، واعتمدوا على الأحاديث الصحيحة المطلقة: "العمرى جائزة" وعدلوا به عن قياس الشروط الفاسدة، والأصح: الصحة في جميع الأحوال، وأنَّ الموهوب له يملكها ملكاً تاماً يتصرف فيها بالبيع وغيره من التصرفات. هذا مذهبنا، وقال أحمد: تصح العمرى المطلقة دون المؤقتة. وقال مالك في أشهر الروايات عنه: العمرى في جميع الأحوال تمليك لمنافع الدار مثلاً، ولا يملك فيها رقبة الدار بحال. وقال أبو حنيفة بالصحة كنحو مذهبنا. وبه قال الثوري والحسن بن صالح وأبو عبيدة، وحجة الشافعي وموافقيه هذه الأحاديث الصحيحة، والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: الصحيح أنَّ العمرى والرقبى لمن وهبت له مطلقاً، وهذا هو الذي تدل عليه عموم الأحاديث.

٣ - وفي الرواية الثالثة التفريق بين قول الرجل: هي لك ولعقبك، فلا ترجع إلى الواهب، وبين ما إذا قال: هي لك ما عشت فإنَّها ترجع إلى صاحبها، وتكون حينئذٍ من باب العارية.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٣٥):

<<  <  ج: ص:  >  >>