للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فإن شرط أنَّك إذا مت فهي لي. فعن أحمد روايتان؛ إحداهما، صحة العقد والشرط، ومتى مات المعمر رجعت إلى المعمر. وبه قال القاسم بن محمد، وزيد بن قسيط، والزهري، ومالك، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وابن أبي ذئب، وأبو ثور، وداود، وهو أحد قولي الشافعي».

إِلَى أَنْ قَالَ (١٢/ ٣٣٦): «والرواية الثانية، أنَّها تكون للمعمر ولورثته، ويسقط الشرط. وهذا قول الشافعي الجديد، وقول أبي حنيفة. وهو ظاهر المذهب. نص عليه أحمد، في رواية أبي طالب؛ للأحاديث المطلقة التي ذكرناها، وقول رسول الله : "لا رقبى، فمن أرقب شيئاً، فهو له في حياته وموته"» اهـ.

قُلْتُ: وهذا هو الصحيح.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٢٣٩):

«ثانيها: أن يقول: هي لك ما عشت فإذا مت رجعت إلي فهذه عارية مؤقتة وهي صحيحة، فإذا مات رجعت إلى الذي أعطى، وقد بينت هذه والتي قبلها رواية الزهري، وبه قال أكثر العلماء، ورجحه جماعة من الشافعية، والأصح عند أكثرهم لا ترجع إلى الواهب، واحتجوا بأنَّه شرط فاسد فلغي» اهـ.

قُلْتُ: وقد صحح هذا الشرط شيخ الإسلام ابن تيمية ، فقد قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [الْإِنْصَافِ] (٧/ ١٠٢): «قوله: "وإن شرط رجوعها إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>