للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨):

«والحكم فيها على ما تقدم ذكره، وأنَّها كالعمرى إذا شرط عودها إلى المعمر.

وقال علي : العمرى والرقبى سواء.

وقال طاووس: من أرقب شيئاً فهو على سبيل الميراث. وقال الزهري: الرقبى وصية. يعني أنَّ معناها إذا مت فهذا لك.

وقال الحسن، ومالك، وأبو حنيفة: الرقبى باطلة؛ لما روي أنَّ النَّبي أجاز العمرى، وأبطل الرقبى.

ولأنَّ معناها أنَّها للآخر منَّا، وهذا تمليك معلق بخطر، ولا يجوز تعليق التمليك بالخطر.

ولنا ما رويناه من الأخبار، وحديثهم لا نعرفه، ولا نسلم أنَّ معناها ما ذكروه، بل معناها أنَّها لك حياتك، فإن مت رجعت إلي فتكون كالعمرى سواء، إلَّا أنَّه زاد شرطها لورثة المرقب، إن مات المرقب قبله، وهذا يبين تأكيدها على العمرى» اهـ.

٢ - الرواية الأولى، والثانية، والأخيرة تدل على أنَّ العمرى لمن وهبت له لا ترجع إلى الذي أعطاها.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٧/ ١٤٢ - ١٤٣):

«اختلف العلماء في العمرى، فقال مالك: إذا قال: أعمرتك داري أو ضيعتي، فإنَّه قد وهب له الانتفاع بذلك مدة حياته، فإذا مات رجعت الرقبة إلى المالك وهو

<<  <  ج: ص:  >  >>