للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النَّبِيَّ قَالَ: «لَا تُرْقِبُوا وَلَا تُعْمِرُوا فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا أَوْ أُعْمِرَهُ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

وقد جاء في إباحة العمرى ما رواه البخاري (٢٦٢٦)، ومسلم (١٦٢٦) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «العُمْرَى جَائِزَةٌ».

وما رواه مسلم (١٦٢٥) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «الْعُمْرَى جَائِزَةٌ».

بهذا يتبين أنَّ قول النبي في الحديث: «أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُفْسِدُوهَا». ليس للوجوب.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٥/ ٤٨):

«وأمَّا قوله: "أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تفسدوها"؛ فإنَّه من باب الإرشاد إلى الأصلح» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ١٢):

«المراد به إعلامهم أنَّ العمرى هبة صحيحة ماضية، يملكها الموهوب له ملكاً تاماً لا يعود إلى الواهب أبداً، فإذا علموا ذلك فمن شاء أعمر ودخل على بصيرة، ومن شاء ترك؛ لأنَّهم كانوا يتوهمون أنَّها كالعارية، ويرجع فيها» اهـ.

قُلْتُ: المنع من العمرى يحكى عن داود الظاهري، وبعض أهل الحديث. وفي الرقبى نزاع، والصحيح جوازها.

<<  <  ج: ص:  >  >>