للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الِاسْتِرْدَادُ (وَكَذَا) يَسْتَرِدُّ (مَا بَعَثَ هَدِيَّةً وَهُوَ قَائِمٌ دُونَ الْهَالِكِ وَالْمُسْتَهْلَكَ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ» اهـ.

وَقَالَ الْأَمِيْرُ الصَّنْعَانِيُّ فِي [سُبُلِ السَّلَامِ] (٢/ ٢٢٠):

«وَأَمَّا مَا يُعْطِي الزَّوْجُ فِي الْعُرْفِ مِمَّا هُوَ لِلْإِتْلَافِ كَالطَّعَامِ وَنَحْوِهِ فَإِنْ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ كَانَ مَهْرًا، وَمَا سُلِّمَ قَبْلَ الْعَقْدِ كَانَ إبَاحَةً فَيَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهِ مَعَ بَقَائِهِ إذَا كَانَ فِي الْعَادَةِ يُسَلَّمُ لِلتَّلَفِ، وَإِنْ كَانَ يُسَلَّمُ لِلْبَقَاءِ رَجَعَ فِي قِيمَتِهِ بَعْدَ تَلَفِهِ إلَّا أَنْ يَتَمَنَّعُوا مِنْ تَزْوِيجِهِ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ فِي الطَّرَفَيْنِ جَمِيعًا. وَإِذَا مَاتَتْ الزَّوْجَةُ أَوْ امْتَنَعَ هُوَ مِنْ التَّزْوِيجِ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا سَلَّمَ لِلْبَقَاءِ، وَفِيمَا تَلِفَ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي يُعْتَادُ التَّلَفُ فِيهِ لَا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ» اهـ.

٣ - يشمل النهي عن الرجوع في الهبة من وهب لذي رحم محرم ولغيرهم.

وخالفت الحنفية في ذلك وقيدت النهي بذي الرحم محرم.

وقد روى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٢٦٧١) عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «أَنَّ الْمُسْلِمَ يَنْكِحُ النَّصْرَانِيَّةَ، وَأَنَّ النَّصْرَانِيَّ لَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمَةَ، وَيَتَزَوَّجُ الْمُهَاجِرُ الْأَعْرَابِيَّةَ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الْأَعْرَابِيُّ الْمُهَاجِرَةَ لِيُخْرِجَهَا مِنْ دَارِ هِجْرَتِهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً لِذِي رَحِمٍ جَازَتْ هِبَتُهُ، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ فَلَمْ يُثِبْهُ مِنْ هِبَتِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا».

قُلْتُ: يزيد بن أبي زياد ضعيف الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>