للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ". وَلِأَنَّ لِلْمُحِيلِ أَنْ يُوَفِّيَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ وَبِوَكِيلِهِ، وَقَدْ أَقَامَ الْمُحَالَ عَلَيْهِ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي التَّقْبِيضِ فَلَزِمَ الْمُحَالَ الْقَبُولُ، كَمَا لَوْ وَكَّلَ رَجُلًا فِي إبْقَائِهِ، وَفَارَقَ مَا إذَا أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ عَرْضًا؛ لِأَنَّهُ يُعْطِيه غَيْرَ مَا وَجَبَ لَهُ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الزَّرْكَشِيُّ فِي [شَرْحِهِ عَلَى مُخْتَصَرِ الْخِرَقِيِّ] (٤/ ١١٤):

«وفهم من كلام الخرقي أنه لا يعتبر رضا المحتال، ولا المحال عليه، وهو الصحيح، أما المحتال فللحديث، وأما المحال عليه فلأن للإنسان أن يستوفي حقه بنفسه وبوكيله، والمحتال قد أقامه المحيل مقام الوكيل، والله أعلم» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ مُوْسَى الْحَجَّاوِيُّ فِي [الْإِقْنَاعِ] (٢/ ١٨٩):

«ولا يعتبر رضا المحال عليه ولا رضا المحتال إن كان المحال عليه مليئًا فيجب أن يحتال فإن امتنع أجبر على قبولها ويبرأ المحيل بمجرد الحوالة قبل الأداء وقبل إجبار المحتال على قبولها» اهـ.

٦ - قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي [إِكْمَالِ الْمُعْلِمِ] (٥/ ١٢٣):

«وفي قوله: "مطل الغنى ظلم". قيل: هذا دليل أنَّ الحوالة لا تصح إلَّا عن دين حال، إذ لا يكون ظالماً، ولا مطولاً من لم يحل عليه الدين» اهـ.

٧ - قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ٤١٣):

<<  <  ج: ص:  >  >>