للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

نساء فإنَّ الحاجة داعية إلى ذلك فلو منعوا منه لأضر بهم ولامتنع السلم الذي هو من مصالحهم فيما هم محتاجون إليه أكثر من غيرهم والشريعة لا تأتي بهذا وليس بهم حاجة في بيع هذه الأصناف بعضها ببعض نساء وهو ذريعة قريبة إلى مفسدة الربا فأبيح لهم في جميع ذلك ما تدعو إليه حاجتهم وليس بذريعة إلى مفسدة راجحة ومنعوا مما لا تدعو الحاجة إليه ويتذرع به غالباً إلى مفسدة راجحة.

يوضح ذلك أنَّ من عنده صنف من هذه الأصناف وهو محتاج إلى الصنف الآخر فإنَّه يحتاج إلى بيعه بالدراهم ليشتري الصنف الآخر كما قال النبي : "بع الجمع بالدراهم ثم اشتر بالدراهم جنيباً". أو تبيعه بذلك الصنف نفسه بما يساوي، وعلى كلا التقديرين يحتاج إلى بيعه حالاً بخلاف ما إذا أمكن من النساء فإنَّه حينئذ يبيعه بفضل ويحتاج أن يشتري الصنف الآخر بفضل لأنَّ صاحب ذلك الصنف يربى عليه كما أربي هو على غيره فينشأ من النساء تضرر بكل واحد منهما والنساء هاهنا في صنفين وفي النوع الأول في صنف واحد وكلاهما منشأ الضرر والفساد.

وإذا تأملت ما حرم فيه النساء رأيته إمَّا صنفاً واحداً أو صنفين مقصودهما واحد أو متقارب كالدراهم والدنانير والبر والشعير والتمر والزبيب فإذا تباعدت المقاصد لم يحرم النساء كالبر والثياب والحديد والزيت.

<<  <  ج: ص:  >  >>