للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عليه أن لا يتزوج عليها، وبالتدليس كما لو ظنها حرة فظهرت أمة، وبالخلف في الصفة على الصحيح كما لو شرط الزوج أن له مالاً فظهر بخلاف ما ذكر. وينفسخ عنده بالشروط الفاسدة المنافية لمقصوده كالتوقيت واشتراط الطلاق. وهل يبطل بفساد المهر كالخمر والميتة ونحو ذلك؟ فيه عنه روايتان. إحداهما: نعم كنكاح الشغار. وهو رواية عن مالك. والثانية: لا ينفسخ؛ لأنَّه تابع وهو عقد مفرد كقول أبي حنيفة والشافعي. وعلى أكثر نصوصه يجوز أن يشترط على المشتري فعلاً أو تركاً في المبيع مما هو مقصود للبائع أو للمبيع نفسه. وإن كان أكثر متأخري أصحابه لا يجوزون من ذلك إلَّا العتق. وقد يروى ذلك عنه؛ لكن الأول أكثر في كلامه. ففي "جامع الخلال" عن أبي طالب: سألت أحمد عن رجل اشترى جارية فشرط أن يتسرى بها: تكون جارية نفيسة يحب أهلها أن يتسرى بها ولا تكون للخدمة؟ قال: لا بأس به.

وقال مهنا: سألت أبا عبد الله عن رجل اشترى من رجل جارية فقال له: إذا أردت بيعها فأنا أحق بها بالثمن الذي تأخذها به مني؟ قال: لا بأس به ولكن لا يطؤها ولا يقربها وله فيها شرط؛ لأنَّ ابن مسعود قال لرجل: لا تقربنها ولأحد فيها شرط. وقال حنبل: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أنَّ ابن مسعود اشترى جارية من امرأته وشرط لها: إن باعها فهي لها بالثمن الذي اشتراها به. فسأل ابن مسعود

<<  <  ج: ص:  >  >>