للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن ذلك عمر بن الخطاب. فقال: لا تنكحها وفيها شرط. وقال حنبل: قال عمي: كل شرط في فرج فهو على هذا. والشرط الواحد في البيع جائز إلَّا أن عمر كره لابن مسعود أن يطأها؛ لأنَّه شرط لامرأته الذي شرط. فكره عمر أن يطأها وفيها شرط. وقال الكرماني سأل أحمد عن رجل اشترى جارية وشرط لأهلها أن لا يبيعها ولا يهبها؟ فكأنَّه رخص فيه. ولكنهم إن اشترطوا له إن باعها فهو أحق بها بالثمن؟ فلا يقربها. يذهب إلى حديث عمر بن الخطاب حين قال لعبد الله بن مسعود. فقد نص في غير موضع على أنَّه إذا أراد البائع بيعها لم يملك إلَّا ردها إلى البائع بالثمن الأول كالمقايلة. وأكثر المتأخرين من أصحابه على القول المبطل لهذا الشرط وربما تأولوا قوله: "جائز" أي العقد جائز وبقية نصوصه تصرح بأنَّ مراده "الشرط" أيضاً. واتبع في ذلك القصة المأثورة عن عمر وابن مسعود وزينب امرأة عبد الله: ثلاثة من الصحابة. وكذلك اشتراط المبيع فلا يبيعه ولا يهبه أو يتسراها ونحو ذلك مما فيه تعيين لمصرف واحد كما روى عمر بن شبة في أخبار عثمان: أنَّه اشترى من صهيب داراً وشرط أن يقفها على صهيب وذريته من بعده. وجماع ذلك: أنَّ الملك يستفاد به تصرفات متنوعة. فكما جاز بالإجماع استثناء بعض المبيع وجوز أحمد وغيره استثناء بعض منافعه جوز أيضاً استثناء بعض التصرفات. وعلى هذا فمن قال: هذا الشرط ينافي مقتضى العقد. قيل له: أينافي مقتضى العقد المطلق أو مقتضى العقد مطلقاً؟ فإن أراد الأول: فكل شرط كذلك. وإن أراد الثاني: لم يسلم له؛ وإنَّما المحذور: أن ينافي مقصود العقد كاشتراط

<<  <  ج: ص:  >  >>