للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

البحوث المعدة في الموضوع من قِبل عدد من الباحثين، وفي دورته الثانية والخمسين المنعقدة في مدينة الرياض ابتداء من تاريخ ٢٩/ ١٠/ ١٤٢٠ هـ، استأنف دراسة هذا الموضوع، وبعد البحث والمناقشة رأى المجلس بالأكثرية أنَّ هذا العقد غير جائز شرعاً لما يأتي:

أولاً: أنَّه جامع بين عقدين على عين واحدة غير مستقر على أحدهما وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه، فالبيع يوجب انتقال العين بمنافعها إلى المشتري، وحينئذٍ لا يصح عقد الإجارة على المبيع؛ لأنَّه ملك للمشتري، والإجارة توجب انتقال منافع العين فقط إلى المستأجر، والمبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه، فتلفه عليه عيناً ومنفعة، فلا يرجع بشيء منهما على البائع، والعين المستأجرة من ضمان مؤجرها، فتلفها عليه عيناً ومنفعة، إلَّا أن يحصل من المستأجر تعدٍ أو تفريط.

ثانياً: أنَّ الأجرة تقدر سنوياً أو شهرياً بمقدار مقسط يستوفي به قيمة المعقود عليه، يعده البائع أجرة من أجل أن يتوثق بحقه حيث لا يمكن للمشتري بيعه، مثال ذلك: إذا كانت قيمة العين التي وقع عليها العقد خمسين ألف ريال، وأجرتها شهرياً ألف ريال حسب المعتاد جعلت الأجرة ألفين، وهي في الحقيقة قسط من الثمن حتى تبلغ القيمة المقدرة، فإن أعسر بالقسط الأخير مثلاً سحبت منه.

ثالثاً: إنَّ هذا العقد وأمثاله أدى إلى تساهل الفقراء في الديون حتى أصبح ذمم كثير منهم مشغولة منهكة، وربما يؤدي إلى إفلاس بعض الدائنين؛ لضياع حقوقهم في ذمم الفقراء.

<<  <  ج: ص:  >  >>