للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقاً صحيحاً وهو أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه، ويحتاط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة، ونحو ذلك.

والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم» اهـ.

قُلْتُ: ولا تخلو هذه المعاملة من شيء من القمار، وذلك أنَّ المستأجر يدفع أكثر من قيمة الإجارة ليغنم العين المستأجرة في نهاية مدة الإجارة، وإذا عجز عن قسط من الأقساط فإنَّه يغرم ما دفعه مما هو زائد على أجرة المثل وهذا هو عين القمار.

وفيها أيضاً تعليق البيع إلى أجل مجهول وهذا لا يشرع.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمَجْمُوْع] (٩/ ٣٤٢):

«وَلَا تَعْلِيقُ الْبَيْعِ عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ بِأَنْ يَقُولَ إذَا جَاءَ الْمَطَرُ أَوْ قَدِمَ الْحَاجُّ أَوْ إذَا جَاءَ زَيْدٌ أَوْ إذَا غربت الشمس أو ما أَشْبَهَ هَذَا فَقَدْ بِعْتُكَهُ وَهَذَا عَقْدٌ بَاطِلٌ بِلَا خِلَافٍ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي النَّهْيِ عَنْ بيع الغرر» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْكَافِي] (٢/ ١٢):

«ولا يجوز تعليق البيع على شرط مستقبل كمجيء المطر، وقدوم زيد، وطلوع الشمس، لأنه غرر، ولأنه عقد معاوضة فلم يجز تعليقه على شرط مستقبل، كالنكاح» اهـ.

وهناك من المعاصرين من أجاز الإجارة المنتهية بالتمليك إذا كان التمليك عن طريق الهبة لا البيع كما ذهب إلى ذلك مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية عشرة

<<  <  ج: ص:  >  >>